محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
144
إبطال أدلة فناء النار
فإنه أشار إلى من قال إن الأحاديث الواردة في سعة رحمة الله وصفاته تعالى من أنه أرحم الراحمين وورود آية الاستثناء تخصص آيات الوعيد وأراد بهذا البيت ما تشتمل عليه مقالة ابن تيمية إذ هي عائدة إلى القول بتخصيص آيات الوعيد بالخلود ويبعد فناء النار كما دل عليه قوله وثالثها المنصور يرجى لمسلم ومن عاند الإسلام ليس بسالم فإنه أراد أن ثالث الأقوال في المسألة التفصيل وهو أن التخصيص من الوعيد يرجى للمسلم ومن عاند الإسلام وهم الكفار فلا يشمله التخصيص من الوعيد وإن قصرت عبارته عن هذا الحكم لعدم مساعدة النظم فهو مراده فجعل الأقوال ثلاثة بقاء الوعيد على عمومه من غير تخصيص عصاة الموحدين والكفار تخصيص الموحدين لا غير وهذا هو الذي سبق عن ابن عباس في تفسير آية هود ثم قال مشيرا إلى منشأ مقالة كل من القائلين وان الحاصل له المحافظة على قاعدة تعود إلى تعظيم الله جل وعلا قوله فمن قاصد تعظيمه لو رعى له من الجبروت الحق عز التعاظم